ظلال نشرة ثقافية تسعى لمشاركة موضوعات الأدب والفنون بأسلوب متجدد تكتب في صنعاء، وتصلك كل أربعاء لتغمرك بظلال من التأملات في الأدب.
حتى لا يصدأ النظر 🪄 عبير اليوسفي ٢٩ يوليو ٢٠٢٦ في حياتنا اليومية تبتلعنا عادة الألفة، نمر على الأشياء والأصوات والمشاعر دون أن نراها حقًا، لأن العقل بطبعه يميل إلى تصنيف المألوف واختزاله ليوفر طاقته. فيضع كل ما هو مكرر داخل إطار الاعتياد البارد. تصبح الدهشة عملية إنقاذ مستمرة لأرواحنا من سكتة الألفة، ونزع الغبار عن حواسنا لنرى العالم وكأننا نطالع نوره للوهلة الأولى. يمتلك الفن هذه القدرة الفريدة على إيقاظ الدهشة. فاللحن الذي سمعناه عشرات المرات، أو الرواية التي نعود إليها بعد سنوات، لا يقدمان...
هل شاهدت الفيلم؟ عبير اليوسفي ٢٢ يوليو ٢٠٢٦ هناك كتب تنتمي إلى زمنها، ثم تصبح وثائق تاريخية. وهناك كتب يحدث معها العكس تمامًا؛ كلما مر عليها الزمن، ازدادت قدرة على تفسير الحاضر. الأوديسة من هذا النوع الثاني. فمن الصعب أن نشاهد فيلمًا جديدًا عنها أو نقرأ رواية تستلهمها دون أن تفكر بشيء بسيط: لماذا لا نتوقف عن العودة إلى هذه الحكاية؟ قد يكون الجواب المعتاد أنها أعظم حكاية عن المغامرة. لكن هذا لا يبدو مقنعًا. لقد امتلأ الأدب بحكايات السفر والبطولات، بينما بقيت الأوديسة وحدها قادرة على أن تعبر...
ماذا يتبقى في الملعب الفارغ؟ عبير اليوسفي ٢٠ يوليو ٢٠٢٦ ثمة لحظة من انعدام الوزن تصيب المشاهد فور انطلاق صفارة النهاية في المباراة الختامية. للوهلة الأولى، يبدو الأمر مجرد انقضاء لحدث رياضي مدته شهر؛ لكن التجربة النفسية تشير إلى شيء أكثر تعقيدًا. إنها الاستكانة المفاجئة التي تغمر المكان بعد صخب طويل، وتشبه إلى حد تطابق مذهل ذلك الفراغ الوجودي الذي يتملكك حين تطوي الصفحة الأخيرة من رواية ضخمة عاشرت شخصياتها لأسابيع. في كلتا الحالتين، لا يتصل الحزن بالطريقة التي انتهت بها الحكاية سواء انتهت...